العلامة المجلسي

405

بحار الأنوار

بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجدناه باسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للزهراء فاطمة عليها السلام : يا بنية ألا أعلمك دعاء لا يدعو به أحد إلا استجيب له ، ولا يجوز عليك سحر ولا سم ، ولا يشمت بك عدو ، ولا يعرض عنك الرحمن ، ولا يزغ قلبك ولا ترد لك دعوة ، وتقضى حوائجك كلها ؟ قالت : يا أبت لهذا أحب إلي من الدنيا وما فيها ، قال تقولين : يا أعز مذكور ، وأقدمه قدما في العز والجبروت ، يا رحيم كل مسترحم ومفزع كل ملهوف إليه ، يا راحم كل حزين يشكو بثه وحزنه إليه ، يا خير من سئل المعروف منه وأسرعه إعطاء ، يا من يخاف الملائكة المتوقدة بالنور منه ، أسألك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك ، ومن حول عرشك بنورك يسبحون شفقة من خوف عقابك ، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل إلا أجبتني ، وكشفت يا إلهي كربتي ، وسترت ذنوبي . يا من أمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة محشورون ، وبذلك الاسم الذي أحييت به العظام وهي رميم ، أحي قلبي ، واشرح صدري ، وأصلح شأني يا من خص نفسه بالبقاء ، وخلق لبريته الموت والحياة والفناء ، يا من فعله قول ، وقوله أمر ، وأمره ماض على ما يشاء . أسئلك بالاسم الذي دعاك به خليلك حين القي في النار فدعاك به فاستجبت له وقلت " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " وبالاسم الذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له ، وبالاسم الذي خلقت به عيسى من روح القدس ، وبالاسم الذي تبت به على داود ، وبالاسم الذي وهبت به لزكريا يحيى ، وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر ، وتبت به على داود ، وسخرت به لسليمان الريح تجري بأمره ، والشياطين ، وعلمته منطق الطير ، وبالاسم الذي خلقت به العرش وبالاسم الذي خلقت به الكرسي ، وبالاسم الذي خلقت به الروحانيين ، وبالاسم الذي خلقت به الجن والإنس ، وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق ، وبالاسم الذي خلقت به جميع ما أردت من شئ ، وبالاسم الذي قدرت به على كل شئ ، أسئلك